ابن عطاء الله السكندري

157

اللطائف الإلهية في شرح مختارات من الحكم العطائية

الحق ما وجب على العبد من جانب اللّه وما أوجب الحق على نفسه . حضرة الحق هي حضرة الجمع لأنها جامعة لحضرات الجمع والوجود والكشف والشهود . ( موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي ) . حق البصيرة رقم الحكمة الوارد فيها المصطلح : 36 . الشرح : البصيرة إذا صحت واشتد نورها ، فاتصل نورها بنور أصلها ، فلم تر إلا النور الأصلي وأنكرت أن يكون ، ثم شيء زائد على نور الأصل : كان اللّه ولا شيء معه وهو الآن على ما عليه كان . ووجه تسميته بحق البصيرة هو أن البصيرة لما أدركت الحق من أصله وغابت عن نور الفروع بنور الأصول سميت حق البصيرة لما أدركته من الحق وغابت عن شهود الخلق وهذا مقام حق اليقين ، وهو نور الرسوخ والتمكين لأهل المكالمة . ( إيقاظ الهمم في شرح الحكم ) . الحقيقة رقم الحكمة الوارد فيها المصطلح : 20 . الشرح : هي مشاهدة ( تجليات ) « * » الربوبية بمعنى أنه تعالى هو الفاعل في كل شيء والمقيم له ، لأن هويته قائمة بنفسها مقيمة لكل شيء سواه . ( لطائف الإعلام ) . قلت : الحقيقة عند السادة الصوفية تطلق ويراد بها معان عدة ؛ منها : مقام الإحسان وهو مقام أن تعبد اللّه كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك . ومنها باطن الأشياء حيث ظاهرها خلق وباطنها حق ، من حيث إن اللّه تعالى قيوم السماوات والأرض مصداقا لقوله تعالى : اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ [ البقرة : 255 ] . ومنها : أنوار التجليات الإلهية الذاتية . ومنها : فناء من لم يكن وبقاء من لم يزل أي فناء الحادث وبقاء القديم مصداقا لقوله تعالى : كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ ( 26 ) وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ ( 27 ) [ الرحمن : 26 ، 27 ] .

--> ( * ) ما بين قوسين من زيادات المصنف .